أضرار الشاي الأخضر على الكلى من الأمور التي تثير قلق محبي هذا المشروب، خاصة عند انتشار معلومات تربط تناوله بتكون حصوات الكلى أو تأثر وظائفها مع مرور الوقت، فبينما يحرص كثيرون على شربه يوميا للاستفادة من خصائصه الصحية، يتساءل آخرون عن مدى أمانه وتأثيره في صحة الكلى والحقيقة أن الأمر لا يرتبط بالشاي الأخضر وحده، بل تتداخل فيه عدة عوامل، منها كمية الشرب، وتركيز المستخلصات المستخدمة، وطبيعة الحالة الصحية للشخص، والأدوية التي يتناولها ومن هنا تأتي أهمية معرفة الحالات التي يكون فيها تناوله آمنا، ومتى يستدعي الحذر، والفرق بين شربه كمشروب عادي وتناول مكملاته المركزة التي قد تحمل مخاطر مختلفة.
هل يضر الشاي الأخضر الكلى فعلا
شرب كوب أو كوبين أو حتى ثلاثة أكواب في اليوم لا يضر الكلى السليمة لدى أغلب البالغين الأصحاء، ولم تظهر دراسات واسعة أن الشرب المعتدل يسبب فشلا كلويا أو يتلف أنسجة الكلى، لكن الحديث عن أضرار الشاي الأخضر على الكلى لا يعني اختلاق خطر غير موجود، بل يعني الانتباه إلى ظروف محددة تتحول فيها الكمية أو التركيبة أو الحالة الصحية إلى عامل يستحق الحذر.
والمشكلات الموثقة تدور حول أربعة أمور رئيسية، أولها الإفراط الشديد في الشرب، وثانيها المكملات والمستخلصات المركزة، وثالثها وجود مرض كلوي سابق يقلل قدرة الكلى على التخلص من بعض المواد، ورابعها التداخل مع أدوية بعينها، وما عدا ذلك فالمشروب الطبيعي المحضر بطريقة صحيحة يعتبر آمنا لدى الغالبية.
الفرق بين الكلى السليمة والكلى المريضة
الكلى السليمة تتخلص من الفائض بسهولة، فتطرح الماء والأملاح والفضلات في البول وتحافظ على توازن الجسم، أما الكلى التي فقدت جزءا من وظيفتها فتحتفظ ببعض المعادن والمواد وتحتاج إلى حساب دقيق لكل ما يدخل الجسم من سوائل وبوتاسيوم وفوسفور وغيرها، ولذلك لا ينطبق على مريض الكلى ما ينطبق على الشخص السليم رغم أن الكوب هو نفسه.
الفرق بين المشروب والمكملات
كوب الشاي المحضر في المنزل يحتوي كميات صغيرة من المركبات الفعالة، أما الحبوب والمساحيق المركزة فتحتوي مقادير قد تعادل عشرات الأكواب في جرعة واحدة، وهذا الفارق الكبير هو أساس معظم التحذيرات الطبية، وهو السبب في أن الحديث عن السلامة يختلف جذريا بين من يشرب الكوب ومن يتناول المستخلص.
كيف تتعامل الكلى مع مكونات الشاي الأخضر
تعمل الكلى كمصفاة دقيقة تنقي الدم وتطرح الفائض عبر البول، وكل ما نأكله ونشربه تقريبا يمر بها بصورة أو بأخرى، وعندما تدخل مركبات الشاي الدم بعد الامتصاص يمر جزء منها عبر الكلى ويطرح مع البول، وهذا ما يفسر أن اهتمام الباحثين بالكلى ليس بدافع الشك فقط بل لأنها المكان الذي تنتهي فيه رحلة كثير من هذه المركبات.
وكلما كانت الكمية معتدلة والكلى سليمة أدت الكلى مهمتها دون عناء، أما عند الإفراط أو ضعف الوظيفة فقد يبقى بعض المواد أطول أو تتراكم بنسب غير مرغوبة، وهنا بالتحديد تظهر أضرار الشاي الأخضر على الكلى لدى الفئات الحساسة، فهي ليست سمية مباشرة للمشروب بل نتيجة عجز الكلى عن الموازنة في ظروف خاصة.
مراحل مرور المركبات
- تمتص مركبات الشاي في الأمعاء وتدخل الدم.
- يتعامل الكبد مع جزء كبير منها ويحولها إلى مركبات يسهل طرحها.
- تمر الكلى بما تبقى فتصفيه وتطرح الفائض في البول.
- يخرج بعض المواد مثل الفلورايد والأوكسالات بصورة مباشرة تقريبا عبر البول.
وفهم هذه الرحلة يوضح لماذا تكون الكلى أول من يتأثر عند حدوث خلل في الكمية أو في وظيفتها.
المكونات التي تهم الكلى في الشاي الأخضر
ليست كل مكونات المشروب ذات صلة بالكلى، فبعضها لا علاقة له بها إطلاقا، لكن مجموعة محددة من المواد هي التي تدور حولها الأسئلة الطبية، ومعرفتها تساعدك على تقدير الخطر الحقيقي دون خوف أو تهاون.
الأوكسالات
الأوكسالات مواد طبيعية موجودة في أوراق الشاي وفي أطعمة كثيرة مثل السبانخ والمكسرات والشوكولاتة، وهي ترتبط بالكالسيوم في البول وقد تشكل بلورات تتحول إلى حصى عند الأشخاص المهيئين لذلك، ومحتوى الشاي الأخضر منها أقل عموما من الشاي الأسود، وهذا يجعله أقل إثارة للقلق عند معظم الناس.
الكافيين
الكافيين مدر خفيف للبول، ويرفع ضغط الدم مؤقتا لدى بعضهم، وهو يزيد تدفق الدم إلى الكلى في الأمد القصير، وفي الاستهلاك المعتدل لا يعتبر ضارا لكنه يصبح عاملا مهما عند الإفراط أو عند من لديهم ضغط مرتفع غير مضبوط.
البوتاسيوم والفوسفور
يحتوي الكوب على كميات قليلة نسبيا من البوتاسيوم والفوسفور، وهي لا تشكل مشكلة للأصحاء، أما مريض الكلى المزمن الذي يتبع حمية صارمة فقد يحسب هذه الكميات القليلة ضمن حصته اليومية خاصة إذا كان يشرب عدة أكواب.
الألمنيوم
تمتص نبتة الشاي الألمنيوم من التربة الحمضية وتخزنه في أوراقها، وينتقل جزء صغير منه إلى المشروب، والكلى السليمة تطرحه دون مشكلة، لكن في المراحل المتقدمة من الفشل الكلوي قد يقل طرحه، ولهذا يناقش الأطباء هذه النقطة مع المرضى رغم أن الأدلة ما زالت محدودة.
الفلورايد
الشاي من النباتات التي تتجمع فيها كميات ملحوظة من الفلورايد، وتزيد هذه الكمية في الأنواع الرخيصة والأوراق القديمة جدا، والكلى هي الطريق الرئيسي لطرحه، ولذلك يصبح الإفراط الشديد في الشرب مصدر قلق خاص عند من لديهم ضعف في وظائف الكلى.
الكاتيكينات وEGCG
هذه المركبات هي مضادات الأكسدة التي تمنح الشاي قيمته الصحية، وهي في المشروب بمقادير معتدلة ولا تضر الكلى عادة، لكنها في المستخلصات المركزة تصل إلى جرعات عالية لا تقارن بالكوب العادي، وهذا هو الجانب الذي ترصد فيه الجهات الصحية حالات الضرر النادرة.
والإحاطة بهذه المكونات تضع أضرار الشاي الأخضر على الكلى في إطارها الصحيح، فهي مرتبطة بجرعات وظروف محددة وليست صفة ثابتة في كل كوب.
أضرار الشاي الأخضر وتأثيره على الكلى بالتفصيل
تتفاوت المخاطر من حالة إلى أخرى، وأغلب ما ذكرته الدراسات والتقارير الطبية يندرج تحت أنماط محددة تتكرر، وفيما يلي نعرض كل نمط بوضوح مع تحديد من يتأثر به وما الذي يمكن فعله لتفاديه، لأن المعرفة الدقيقة هي أفضل وقاية من الخوف ومن الإهمال معا.
الأوكسالات وحصى الكلى
الحصى الأكثر شيوعا هي حصى أوكسالات الكالسيوم، ولذلك يسأل المصابون بها عن كل غذاء يحتوي أوكسالات ومنه الشاي، والمفاجأة أن الدراسات الرصدية الكبيرة وجدت في الغالب أن شاربي الشاي لديهم خطر أقل للإصابة بالحصى، ويرجح أن السبب هو زيادة السوائل مع الشرب المنتظم، ولكن هذا لا يعني أن الإفراط آمن للجميع.
وقد سجلت تقارير نادرة إصابة بتلف كلوي ناتج عن ترسب الأوكسالات لدى أشخاص شربوا كميات هائلة من الشاي المثلج يوميا، وهي كميات لا يصل إليها الشرب العادي، ومن هنا ينبغي لمن سبق أن أصيب بحصى الأوكسالات أن يعرف أن أضرار الشاي الأخضر على الكلى ترتبط عنده بالإسراف لا بالكوب المعتاد، وأن الأفضل أن يستشير الطبيب بشأن الكمية المناسبة له.
اقرا ايضا: أضرار المورينجا على الكلى.
الجفاف وإجهاد الكلى
الكافيين مدر خفيف، وعندما يشرب الشخص كميات كبيرة من الشاي ولا يعوض السوائل بالماء قد يميل جسمه إلى الجفاف خاصة في الأجواء الحارة وأثناء المجهود والصيام، والجفاف يقلل تدفق الدم إلى الكلى ويرهقها ويرفع تركيز البول فيسهل تكوين الحصى.
وهذا يظهر بوضوح لدى من يعتمدون على الشاي بدل الماء طوال اليوم، فيظنون أنهم يشربون سوائل كافية بينما هم يتناولون مشروبا مدرا، وفي مثل هذه الحالات تتجلى أضرار الشاي الأخضر على الكلى بصورة غير مباشرة، إذ لا ينتج الضرر عن مادة سامة بل عن نقص في الماء الذي تحتاجه الكلى لتعمل جيدا.
ارتفاع ضغط الدم المؤقت
ارتفاع الضغط من أهم أسباب مرض الكلى المزمن، والكافيين قد يرفعه لفترة قصيرة بعد الشرب، وغالبا لا يتجاوز الأثر ساعات ويقل مع الاعتياد، لكن الشخص الذي يعاني ضغطا مرتفعا غير مضبوط قد يتأثر أكثر، وينبغي أن يراقب قراءاته بعد الشرب ويتجنب الإكثار.
التداخل مع الأدوية
بعض الأدوية الشائعة عند مرضى الكلى لها حساسية تجاه المشروبات المنبهة والمركبات النباتية، وأهمها:
- أدوية تثبيط المناعة بعد زراعة الكلى مثل تاكروليموس وسيكلوسبورين التي قد يتغير مستواها في الدم مع بعض المركبات النباتية.
- أدوية الضغط ومدرات البول التي قد يضاف إليها أثر الكافيين المدر.
- أدوية خفض الكوليسترول عند بعض المرضى.
- مضادات التجلط التي يتأثر بعضها بمحتوى الشاي من فيتامين ك.
- أدوية القلب مثل نادولول التي قد يقل امتصاصها مع بعض مركبات الشاي.
وهذه الأمثلة لا تعني منع الشاي في كل الأحوال، لكنها تعني أن من يتناول أدوية للكلى أو للزراعة عليه أن يستشير فريقه الطبي قبل اعتماد الشاي الأخضر عادة يومية، فهنا قد تكون أضرار الشاي الأخضر على الكلى ناتجة عن تغير مستوى دواء حساس لا عن المشروب نفسه.
المكملات والمستخلصات المركزة
المكملات التي تباع لحرق الدهون أو لدعم المناعة قد تحتوي كميات من EGCG أكبر بكثير من الكوب، وقد ارتبطت بحالات نادرة من تضرر الكبد، كما وردت تقارير فردية عن اضطرابات في وظائف أخرى منها الكلى لدى من تناولوها بجرعات عالية أو مع أدوية أخرى، ولذلك تحذر الجهات الصحية من استعمالها دون إشراف.
والخطورة هنا مضاعفة لأن مرضى الكلى معرضون أكثر لتراكم المواد والتداخل الدوائي، ولهذا ينبغي أن تكون القاعدة أن يكتفي المريض بالمشروب الطبيعي وأن يتجنب المكملات والمساحيق ما لم يصفها طبيب، فمن أخطر أنماط أضرار الشاي الأخضر على الكلى ما يتعلق بالمنتجات المركزة وليس بالكوب المنزلي.
اقرا ايضا: فوائد الشاي الأخضر الصيني.
الفلورايد والمعادن في المنتجات الرديئة
الأنواع الرخيصة من الشاي قد تحتوي مستويات أعلى من الفلورايد وبعض المعادن، والإفراط في شربها لسنوات قد يؤدي إلى تراكم الفلورايد في العظام والأسنان، وهي حالات موثقة لدى أشخاص يشربون كميات كبيرة جدا من أنواع رديئة، وتزداد حساسية هذا الأمر عند من لا تطرح كلاهم الفلورايد جيدا.
الإفراط الشديد في الشرب
من يشرب عشرة أكواب أو أكثر يوميا يعرض نفسه لمجموعة أمور معا، كثرة الكافيين والأوكسالات والفلورايد والتانينات التي تقلل امتصاص الحديد، ولا فائدة صحية إضافية في هذه الكمية، والاعتدال هنا هو الأسلوب الأضمن للجميع.
الشاي الأخضر ومرضى الفشل الكلوي المزمن
مريض الكلى المزمن يحتاج إلى ضبط ما يدخل جسمه من سوائل وأملاح ومعادن، ومن هنا جاءت الأسئلة عن الشاي الأخضر وهل يناسبه أم لا، ولا توجد إجابة واحدة لجميع المرضى، فالأمر يعتمد على المرحلة ونتائج التحاليل وخطة الحمية التي يضعها الطبيب أو أخصائي التغذية، وهذه نقطة جوهرية في فهم أضرار الشاي الأخضر على الكلى عند من لديهم مرض مزمن.
في المراحل المبكرة
في المراحل الأولى حين تكون الوظيفة جيدة نسبيا يسمح كثير من الأطباء بكوب أو كوبين معتدلين، مع متابعة ضغط الدم وتحاليل البوتاسيوم، ويفضل أن يكون الشاي طازجا ومن مصدر موثوق ومحضرا بطريقة خفيفة.
في المراحل المتقدمة
عند تراجع الوظيفة بشدة يصبح حساب السوائل والبوتاسيوم والفوسفور أدق، وقد يوصي الطبيب بتقليل الشاي أو الامتناع عنه، فالكوب الصغير ليس مشكلة في ذاته لكنه يدخل ضمن حصة السوائل اليومية، وقد يضاف إليه أثر المعادن والألمنيوم والفلورايد التي لا تطرحها الكلى المتضررة بسهولة.
أثناء الغسيل الكلوي
مريض الغسيل يخضع عادة لتحديد صارم للسوائل، وكل كوب شاي يحسب من الكمية المسموح بها، ولذلك قد يفضل الطبيب أن يستغل المريض حصته من السوائل في أشياء أخرى، ولا ينبغي أن يغير أحد نظامه من تلقاء نفسه بل يسأل فريق الغسيل أولا.
بعد زراعة الكلى
الزراعة تعني الاعتماد على أدوية تثبيط المناعة بجرعات دقيقة، وأي تغير في عادات الشراب قد يؤثر في مستواها، ولهذا يوصي الأطباء عادة بأن يستشير المريض فريق الزراعة قبل إدخال الشاي الأخضر أو المكملات العشبية، ويتجنب تماما المستخلصات المركزة.
نقاط تهم مريض الكلى
- اسأل طبيبك عن عدد الأكواب المناسب لحالتك ومرحلة المرض.
- احسب الكوب ضمن حصة السوائل اليومية إن كانت محددة.
- راقب نتائج البوتاسيوم والفوسفور في التحاليل الدورية.
- تجنب المكملات والمستخلصات تماما إلا بإذن الطبيب.
- اختر شايا جيد الجودة ولا تشرب الأنواع الرخيصة المجهولة المصدر.
- اشرب الكوب بعد الوجبة وليس بدلا منها.
وهذه الإرشادات لا تغني عن خطة فردية يضعها المختص، فكل حالة كلوية تختلف عن الأخرى ولا ينفع فيها التعميم.
هل للشاي الأخضر دور إيجابي للكلى
من الإنصاف أن نذكر أن الصورة ليست سلبية بالكامل، فبعض الدراسات الرصدية ربطت الشاي بانخفاض خطر حصى الكلى وبتحسن بعض مؤشرات الضغط والدهون، وتشير أبحاث حيوانية ومخبرية إلى أن مضادات الأكسدة فيه قد تقلل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في أنسجة الكلى، وهذه نتائج مشجعة لكنها لا تكفي للجزم بأنه يحمي الكلى أو يعالج أمراضها.
والدرس المفيد أن الشاي الأخضر ليس عدوا للكلى ولا علاجا لها، بل مشروب ثانوي يقاس أمره بالكمية والحالة، ومن يتعامل معه بهذا المنطق يتجنب الوقوع في أحد الطرفين، فلا يتخلى عن عادة مفيدة بلا داع ولا يتوهم فيها علاجا لا تقدمه.
الكمية الآمنة للكلى
لا يوجد رقم واحد صالح للجميع، لكن القاعدة العامة أن البالغ السليم يستطيع تناول ثلاثة إلى أربعة أكواب يوميا بصورة آمنة غالبا، وأن من لديه تاريخ حصى يفضل أن يبدأ بكوبين ويراقب ويشرب ماء كافيا، وأن مريض الكلى المزمن يلتزم بما يحدده طبيبه، أما الحديث عن أضرار الشاي الأخضر على الكلى فيكتسب أهميته عندما تتجاوز الكمية هذه الحدود أو يكون الشخص ضمن الفئات الحساسة.
قواعد بسيطة للاعتدال
- اجعل الماء هو مصدر الترطيب الأساسي لا الشاي.
- لا تتجاوز أربعة أكواب إلا بنصيحة طبية.
- وزع الأكواب على اليوم بدل شرب عدة أكواب دفعة واحدة.
- زد الماء في الأيام الحارة وعند بذل المجهود.
- استعمل الأوراق الطبيعية بدل المسحوق المركز.
- تجنب الإضافات السكرية والمحليات الصناعية بكثرة.
كيف تشرب الشاي الأخضر بأمان للكلى
بعض العادات الصغيرة تقلل المخاطر المحتملة بدرجة كبيرة، وهي لا تحتاج جهدا، وتصلح لمن لديه كلى سليمة ولمن لديه ظرف صحي بعد موافقة طبيبه.
خطوات عملية
- حضر الكوب بماء دون الغليان بقليل وانقعه دقيقتين إلى ثلاث دقائق.
- لا تعد استعمال الأوراق مرات عديدة لأن ذلك يزيد التانينات دون فائدة.
- اشرب كوبا من الماء مع كل كوب شاي أو بعده.
- اختر نوعا موثوقا يذكر المصدر وتاريخ الإنتاج.
- أضف شريحة ليمون إذا كنت من مكونين حصى الأوكسالات فالسترات تحمي منها نسبيا.
- لا تشربه مع الأدوية بل بينهما بساعة على الأقل.
- اجعل الكوب بعد الأكل لا على معدة فارغة.
وبتطبيق هذه الخطوات تقل فرص ظهور أي ضرر ويبقى المشروب جزءا لطيفا من روتينك اليومي.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
أغلب الناس لن يواجهوا مشكلات من كوب الشاي اليومي، لكن بعض العلامات تعني أن الكلى تحتاج إلى فحص، وليس من الضروري أن يكون الشاي هو السبب، والمهم ألا تتجاهلها وأن تذكر للطبيب كمية الشاي التي تشربها، ومن هذه العلامات:
- ألم حاد في الخاصرة أو أسفل الظهر ينتشر إلى أسفل البطن.
- دم في البول أو تغير لونه إلى الأحمر أو الداكن.
- حرقة أو ألم عند التبول.
- قلة كمية البول بشكل ملحوظ.
- تورم في القدمين أو حول العينين.
- ارتفاع ضغط الدم بدون سبب واضح.
- غثيان وتعب مستمر وفقدان شهية.
وإذا ظهرت هذه الأعراض مع الإفراط في شرب الشاي أو مع استعمال مكملات فتوقف عن المنتج واستشر الطبيب سريعا، فالفحص المبكر هو أفضل وسيلة لتجنب تفاقم أي مشكلة، وكثيرا ما يكتشف أن أضرار الشاي الأخضر على الكلى لم تكن السبب أصلا بل مرض آخر يحتاج علاجا.
أخطاء شائعة تضاعف المخاطر
بعض العادات الخاطئة تجعل مشروبا عاديا مصدر مشكلة، وأكثرها انتشارا ما يلي، وتجنبها يخفف الاحتمالات كثيرا، ومعظم ما يقال عن أضرار الشاي الأخضر على الكلى يتعلق بهذه التصرفات لا بالكوب المعتدل.
- الاعتماد على الشاي بدل الماء طوال اليوم.
- الإفراط في الشاي المثلج والمحلى في الصيف.
- تناول حبوب حرق الدهون دون استشارة.
- شرب الشاي الأخضر مع أدوية الكلى أو الزراعة دون سؤال.
- استعمال أنواع رخيصة مجهولة المصدر.
- تجاهل ألم الخاصرة أو تغير البول.
- التخلي عن الأدوية بحجة أن الأعشاب تكفي.
- شرب كميات كبيرة قبل التمرين الشاق أو في الحر.
وإصلاح هذه الأخطاء لا يكلف شيئا لكنه يحمي كليتيك من ضغوط يمكن تجنبها بسهولة.
أسئلة شائعة
هل الشاي الأخضر يضر الكلى
لا يضر الكلى السليمة عند الشرب المعتدل غالبا، لكن الإفراط والمكملات المركزة والتداخل مع بعض الأدوية ووجود مرض كلوي سابق عوامل قد تجعله مصدر ضرر.
هل يسبب الشاي الأخضر حصى الكلى
لا تشير أغلب الدراسات إلى أنه يسبب الحصى، بل وجد بعضها أن شاربيه أقل عرضة لها، لكن الإفراط الشديد قد يزيد الأوكسالات، ومن لديه تاريخ حصى يفضل أن يستشير طبيبه ويشرب ماء كثيرا.
هل يمكن لمريض الفشل الكلوي شرب الشاي الأخضر
يعتمد ذلك على مرحلة المرض ونتائج التحاليل وحصة السوائل، وقد يسمح الطبيب بكوب معتدل في المراحل المبكرة ويمنعه في المتقدمة، ولا ينبغي أن يقرر المريض بنفسه.
هل الشاي الأخضر مدر للبول
نعم بدرجة خفيفة بسبب الكافيين، لكن تأثيره في الكميات المعتدلة بسيط ولا يسبب جفافا عند من يشرب ماء كافيا، أما الإفراط فقد يزيد فقدان السوائل.
هل يؤثر الشاي الأخضر على أدوية زراعة الكلى
قد يؤثر على مستوى بعض أدوية تثبيط المناعة، ولذلك يجب أن يسأل المريض فريق الزراعة قبل شربه بانتظام، وأن يتجنب المكملات تماما.
هل مكملات الشاي الأخضر آمنة للكلى
لا ينصح بها لمن يعاني مرضا كلويا أو يتناول أدوية حساسة، لأن تركيز EGCG فيها عال وقد ارتبطت بحالات ضرر نادرة، والأفضل الاكتفاء بالمشروب الطبيعي.
كم كوبا يمكن شربه يوميا دون خطر على الكلى
يكفي للبالغ السليم ثلاثة إلى أربعة أكواب غالبا، ويقل العدد لدى من لديهم حصى أو مرض كلوي حسب توجيه الطبيب.
هل الشاي الأخضر أفضل أم الأسود للكلى
الأخضر يحتوي أوكسالات أقل عموما من الأسود، لذلك يفضله كثيرون لمن يخشون الحصى، لكن الفارق يعتمد على الكمية والتحضير ولا يغني عن استشارة الطبيب.
كيف أحمي كليتي إذا كنت أحب الشاي الأخضر
اشرب الماء بانتظام وحافظ على الاعتدال في الكمية واختر منتجا موثوقا وتجنب المكملات وراقب ضغطك وتحاليلك وسافر مع طبيبك في أي تغيير تضيفه إلى نظامك.
الخاتمة
يتضح أن أضرار الشاي الأخضر على الكلى ليست سمة ثابتة في كل كوب، بل هي احتمالات ترتبط بالإفراط والمكملات المركزة والأدوية الحساسة ووجود مرض كلوي سابق أو تاريخ حصى، أما الشرب المعتدل لدى صاحب الكلى السليمة فيبقى غالبا آمنا ومفيدا ضمن نمط حياة متوازن.
والنصيحة أن تعتمد الماء مصدرا أساسيا للسوائل وتكتفي بكوبين إلى أربعة أكواب من الشاي الطبيعي الجيد وتتجنب الحبوب والمستخلصات، وإن كنت مريض كلى أو صاحب حصى أو ممن يتناولون أدوية الزراعة فاستشر طبيبك قبل اتخاذ أي قرار، وبذلك تستمتع بمشروبك المفضل وأنت مطمئن على صحة كليتيك.
اقرا ايضا:فوائد الشاي الأخضر.